ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
266
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ونصفا لا حاجة إلى الضرب ؛ لصدق الأخبار عليه ، وإنّما يحتاج إليه في صورة الاختلاف ليوافق مكسّره حاصل الضرب المذكور . وسادسها : ما حكي عن ابن طاوس رحمه اللّه من العمل بكلّ ما روي « 1 » ؛ جمعا بين الأخبار وأخذا بالأقلّ ، فإنّه المتيقّن . قال في الذخيرة : وهذا لا يخرج في الحقيقة عن قول القمّيّين ، فإنّ الظاهر أن يحمل الزائد عليه على الاستحباب « 2 » . انتهى . واستقرب هذا في الوسائل أيضا ، قال بعد ذكر الأخبار المذكورة وما يتعلّق بها : ثمّ إنّ اختلاف أحاديث الأشبار يحتمل الحمل على اختلاف وزن الماء خفّة وثقلا ، والحمل على اختلاف الأشبار طولا وقصرا ، والحمل على أنّ الأقلّ كاف واعتبار الأكثر على وجه الاستحباب والاحتياط ، ذكره جماعة من علمائنا ، وهذا هو الأقرب « 3 » . انتهى . ولكنّ الأظهر هو القول المشهور ؛ لرواية الاستبصار ، المتقدّمة « 4 » الظاهرة كمال الظهور القريب إلى الصراحة في المدّعى . وضعفها مجبور بما عرفته ، ولا يضرّ ورودها في غير هذا الكتاب بدون الزيادة . وعلى هذا فيجب حمل سائر الأخبار المطلقة - لو سلّم إطلاقها - عليها ؛ حملا للمطلق على المقيّد ، وأمّا ما دلّ على الزيادة فمحمول على الاستحباب ؛ جمعا . وربما يؤيّد هذا القول بالاحتياط ؛ نظرا إلى أنّ القول بما دونه يوجب استعمال ما يحتمل كونه نجسا في الواقع ، فلا يقطع بصحّة ما يشترط فيه الطهارة في الواقع . وفيه - مضافا إلى أنّ المقتضى حينئذ الأخذ بالرابع ، كما لا يخفى - أنّ القول بذلك يوجب التيمّم إذا انحصر الماء فيما دونه ، مع أنّ التكليف لعلّه إنّما كان بالطهارة المائيّة ، وقد
--> ( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى ، ج 1 ، ص 81 . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 123 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 167 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 ، ذيل ح 8 . ( 4 ) في ص 263 .